السرخسي

794

شرح السير الكبير

فهو متمكن من إيصال المنفعة إلى جماعتهم . فلا ينبغي له أن يبطل حق بعضهم . وكذلك لو قال عند العجز : من أخذ شيئا فهو له بعد الخمس . أو قال : فله نصف ما أخذ قبل الخمس أو بعده . فذلك كله صحيح . ينبغي له أن يفعل من ذلك ما يكون أقرب إلى النظر ، ثم القسمة بعد الاخراج ، على ما أوجبه الأمير بالتنفيل . وإن أحد وجد منهم شيئا كان المسلمون يقدرون على إخراجه ، ولم يكن للامام علم به من جوهر أو غير ذلك ، فإن هذا يخمس ، والباقي بينهم على سهام الغنيمة . لان صحة هذا التنفيل لضرورة العجز عن الاحراز . والثابت بالضرورة لا يعدو مواضعها ، فلا يتناول هذا التنفيل ما لم يتحقق فيه الضرورة . 1420 - وإذا ثبت هذا الحكم فيما أخذوا من أموالهم ثبت فيما لم يأخذوه بطريق الأولى ، حتى إذا مروا ببناء من بنائهم فيه السلاح والرخام وماء الذهب ولم يقدروا على أخذه وإخراجه فقال الأمير : من أخذ منه شيئا فهو له ، فذلك صحيح . ومن خرب شيئا من ذلك وأخرجه اختص به . لأنهم وإن كانوا قادرين على هدمه فقد كانوا عاجزين عن إخراجه .